Lycée rich


 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  دخولدخول  

شاطر | 
 

 أختاه متى الإلتزام 2

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
l'houssaine haddad

avatar

المساهمات : 78
تاريخ التسجيل : 23/10/2007
العمر : 29
الموقع : www.todgha.com

مُساهمةموضوع: أختاه متى الإلتزام 2   الإثنين أكتوبر 29, 2007 1:37 pm



ومعلوم أن حفظ الفرج من الفاحشة إنما يكون باجتناب وسائلها، ولا شك أن اختلاط النساء بالرجال؛ والرجال بالنساء في ميادين العمل وغيرها وإطلاق البصر –الذي هو من لوازم هذا الاختلاط- من أعظم وسائل وقوع الفاحشة، وهذان الأمران المطلوبان من المؤمن يستحيل تحققهما منه وهو يعمل مع المرأة الأجنبية كزميلة أو مشاركة له في العمل في مختلف مجالاته وميادينه. فاقتحامها هذا الميدان أو اقتحامه الميدان معها لا شك أنه من الأمور التي يستحيل معها غض البصر وإحصان الفرج والحصول على زكاة النفس وطهارتها.

وهكذا أمر الله المؤمنات بغض البصر وحفظ الفرج وعدم إبداء الزينة إلا ما ظهر منها وأمرهن الله بإسدال الخمار على الجيوب المتضمن ستر رأسها ووجهها، لأن الجيب محل الرأس والوجه، فكيف يحصل غض البصر وحفظ الفرج وعدم إبداء الزينة عند نزول المرأة إلى ميدان الرجال واختلاطها معهم في الأعمال، والاختلاط كفيل بالوقوع في هذه المحاذير، وكيف يحصل للمرأة المسلمة أن تغض بصرها وهي تسير مع الرجل الأجنبي جنباً إلى جنب بحجة أنها تشاركه في الأعمال أو تساويه في جميع ما يقوم به ؟!!.



والإسلام يحرم جميع الوسائل والذرائع الموصلة إلى الأمور المحرمة، ولذلك نجده حرم على النساء خضوعهن بالقول للرجال لكونه يفضي إلى الطمع فيهن كما في قوله تعالى: (يا نساء النبي لستن كأحد من النساء إن اتقيتن فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض) [1]، يعني مرض الشهوة، فكيف يمكن التحفظ من ذلك مع الاختلاط؟!!.



ومن البديهي أن المرأة إذا نزلت إلى ميدان الرجال لابد أن تكلمهم وأن يكلموها، ولابد أن ترقق لهم الكلام وأن يرققوا لها الكلام، والشيطان من وراء ذلك يزين ويحسن ويدعو إلى الفاحشة حتى يقعوا فريسة له، والله حكيم عليم حين أمر المرأة بالحجاب والبعد عن الاختلاط، وما ذاك إلا لأن الناس فيهم البر والفاجر والطاهر والعاهر، فالحجاب واجتناب الاختلاط يمنع بإذن الله من الفتنة ويحجز دواعيها وتحصل به طهارة قلوب الرجال والنساء والبعد عن مظان التهمة[2].



4- وقوله تعالى: (وإذا سألتموهن متاعاً فاسألوهن من وراء حجاب ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن) الآية[3]، فهذا يدل على أن سؤال أي شيء من النساء الأجنبيات إنما يكون من خلف ستر يستر الرجال عن النساء والنساء عن الرجال. وخير حجاب للمرأة بعد حجاب وجهها وجسمها باللباس هو بيتها الذي يحجبها عن الرجال الأجانب؛ بحيث لا يروا شيئاً من جسدها، ولا شيئاً من لباسها ولا زينتها الظاهرة ولا الباطنة.



و قالت أسماء : وأما دليل ذلك من السنة يا مروة فهو ما يلي :



1- عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها، وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها"[4]، حيث يرشد هنا النبي صلى الله عليه وسلم إلى ضرورة إبعاد الرجال عن النساء في الصلاة التي أقرب ما يكون فيها المسلم إلى ربه، حيث تضعف شهوات النفس وتخف وساوس الشيطان وإغوائه ويكون المسلم فيها والمسلمة أبعد عن مواضع الفتنة والريبة، فكيف في غير الصلاة؟!!، فهذا مما يدل على ضرورة منع الاختلاط بين الجنسين في ميادين العمل وغيرها.



2- وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "المرأة عورة فإذا خرجت استشرفها الشيطان، وأقرب ما تكون بروحة ربها وهي في قعر بيتها"[5]، قال الطيبي: "والمعنى المتبادر أنها ما دامت في خدرها لم يطمع الشيطان فيها وفي إغواء الناس، فإذا خرجت طمع وأطمع، لأنها حبائله وأعظم فخوخه"[6]، وقال المنذري: فيستشرفها الشيطان "أي ينتصب ويرفع بصره إليها ويَهمُّ بها، لأنها قد تعاطت سبباً من أسباب تسلطه عليها، وهو خروجها من بيتها"[7].



3- وما روي عن أم حميد الساعدية رضي الله عنها أنها جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله إني أحب الصلاة معك، فقال: "قد علمت أنك تحبين الصلاة معي، وصلاتكِ في بيتك خير لكِ من صلاتكِ في حجرتكِ، وصلاتكِ في حجرتكِ خير لك من صلاتكِ في داركِ، وصلاتكِ في داركِ خير لكِ من صلاتكِ في مسجد قومكِ، وصلاتكِ في مسجد قومكِ خير لكِ من صلاتكِ في مسجدي"[8].

فهذه الصحابية امرأة صالحة تقية ذات خلق ودين، ومع ذلك بيَّن لها صلى الله عليه وسلم الحق والخير في أي الأماكن تكون صلاتها فيه أفضل وأبقى، وذكر لها على الترتيب الأماكن التي يتميز بعضها عن بعض في الخير، وهي: بيتها، والمراد به هنا: المكان الذي تكون فيه المرأة أكثر ستراً وبعداً عن أعين الناس، وهو مكان مبيتها مع زوجها الذي لا يراها فيه أحد سواه، ثم حجرتها – ويظهر من الحديث أنها أقل من البيت ستراً وصوناً، وبعد حجرتها دارها، وهي التي تكون فيه بعيدة عن أنظار الرجال الأجانب، وبعد الدار مسجد قومها، لأنه أقرب المساجد إلى سكنها، والنـزول إليه لا يقتضي منها السير كثيراً، فاستشراف الشيطان لها فيه أقل في المساحة والزمن، وبعد مسجد قومها يأتي مسجده صلى الله عليه وسلم، وهو أبعد فتضطر معه إلى السير لمسافة أطول، وحينئذ يكون استشراف الشيطان لها أطول مدة وأشد تمكيناً، ولذا نصحها صلى الله عليه وسلم بالصلاة في بيتها، لأنه أشد الأماكن ستراً لها وبعداً عن مخالطة الرجال الأجانب، ومنه يتبين حرص النبي صلى الله عليه وسلم على صيانة المرأة إلى هذا الحد الذي ليس وراءه ما بعده، لأنه مدرك لما ينتج عن خروجها من بيتها من أخطار على الفرد والأسرة والمجتمع.

وإذا كان خروج المرأة الصالحة التقية للصلاة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسجده غير مستحب، فما القول في خروج النساء إلى الأندية وميادين الدراسة والعمل وساحات السياسة ومسيرات الاحتجاج وغيرها مما ينادي أصحاب هذه الدعوى إلى خروج المرأة المسلمة إليها ؟!!.



4- الأحاديث التي يحذر فيها النبي صلى الله عليه وسلم من الدخول على النساء والخلوة بهن، ومن ذلك:

ما روي عن عتبة بن عامر رضي الله عنه أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إياكم والدخول على النساء، فقال رجل من الأنصار: أفرأيت الحمو[9]؟ قال: الحمو الموت"[10].

وما روي عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أنه قال: قال رسول الله صلى الله وعليه وسلم: "لا يخلون رجل بامرأة إلا مع ذي محرم"[11].

وما روي عن عامر بن ربيعة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ألا لا يخلون رجل بامرأة إلا كان ثالثهما الشيطان"[12].

ومن المعلوم لكل مجرب أنه يستحيل التحرز عن الوقوع فيما حذرت عنه هذه الأحاديث في تلك المجتمعات التي تجيز اختلاط الجنسين ببعضهما في ميادين العمل والتعليم ونحوها.



5- الأحاديث التي تأمر بغض البصر، وهي عديدة، منها:

ما روي عن جرير ابن عبد الله رضي الله عنه أنه قال: "سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نظرة الفجأة، فأمرني أن أصرف بصري"[13].

وما روي عن بريدة رضي الله عنه أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي : " يا علي لا تتبع النظرة النظرة، فإن لك الأولى وليست لك الآخرة"[14].

وما روي عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أنه قال: "كان الفضل بن عباس رديف رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاءته امرأة من خثعم تستفتيه، فجعل الفضل ينظر إليها وتنظر إليه، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يصرف وجه الفضل إلى الشق الآخر"[15].

وكذلك ما روي عن أم سلمة رضي الله عنها أنها قالت: "كنت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وعنده ميمونة، فأقبل ابن أم مكتوم، وذلك بعد أن أمرنا بالحجاب، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: احتجبا منه، فقلنا: يا رسول الله أليس أعمى لا يبصرنا ولا يعرفنا؟، فقال صلى الله عليه وسلم: أفعمياوان أنتما؟ ألستما تبصرانه"[16].

ومما لا شك فيه أنه لن يتسنى للرجال ولا للنساء غض البصر في ظل إباحة اختلاطهما ببعضهما في ميادين العمل والتعليم وغيرها ولو كان ذلك بقصد تبليغ الدعوة الإسلامية.


فقالت مروة و هي مستهزئة : و لكنك إلى الآن لم تردي على تساؤلي يا أسماء .. أين الإجابة ؟!

ردت أسماء بحلم و صبر و روية : رويدكِ أخيتي .. فها هو الرد قادم ..



و استمرت أسماء قائلة : ذكرتِ يا مروة أن الإسلام لم يمنع الاختلاط و ها أنا قد رددت على ذلك بالأدلة .. فهل أنت مقتنعة ؟



تقول مروة : أجل و لكن إن كان هذا فكيف و قد كان هناك اختلاط كما ذكرت في أمور عدة كمجالس العلم و الجهاد و غيرها .. ؟!!



قالت أسماء : حسناً .. نأتي الآن للرد على هذه النقطة و قبل الرد سأذكر لكِ نماذجاً من الصحابة و الصحابيات رضوان الله عليهم أجمعين كيف أنهم كانوا يطبقون أوامر الشريعة التي أمرت بتحريم الاختلاط و كل الوسائل المؤدية إليه ..



قالت مروة : تفضلي .. كلي آذان صاغية ..

بدأت أسماء في قوة : لقد فقه الصحابة رضوان الله تعالى عليهم الأدلة الشرعية الدالة على تحريم الاختلاط وامتثلوا لها، فاجتنبوا الاختلاط ومنعوه. ومما نُقل عنهم في هذا الجانب يُثبت هذا ويقرره، ومن ذلك ما يلي:



1- روي أنه دخلت على عائشة رضي الله عنها مولاة لها، فقالت لها: "يا أم المؤمنين طفتُ بالبيت سبعاً واستلمت الركن مرتين أو ثلاثاً، فقالت لها عائشة: لا آجركِ الله، لا آجركِ الله، تدافعين الرجال؟!!، ألا كَبَّرتِ ومررت"[17].


2- كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه شديد الغيرة على النساء، فهو الذي أشار على النبي صلى الله عليه وسلم بحجب نسائه فوافقه القرآن، فعن أنس بن مالك رضي الله عنه أنه قال: قال عمر رضي الله عنه:




[1] سورة الأحزاب 32.


[2] انظر: سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز –الرسائل والفتاوى النسائية ص 20-22، ط الأولى 1409هـ، دار طيبة – الرياض.


[3] سورة الأحزاب 53.


[4] رواه الإمام مسلم في صحيحه في كتاب (الصلاة)، باب (تسوية الصفوف وإقامتها) ج4/ص 159.


[5] رواه الترمذي في سننه في (أبواب الرضاع)، الباب رقم (18) برقم (1183)، وقال: "حديث حسن صحيح غريب" ج2 / ص319. وقال كل من الهيثمي والمنذري: رواه الطبراني في الأوسط من حديث عبد الله بن عمر، ورجاله رجال الصحيح. انظر: مجمع الزوائد ج4/ ص314، والترغيب والترهيب ج1/ ص304.


[6] المناوي –فيض القدير ج6/ ص266، ط دار المعرفة، بيروت – لبنان.


[7] الترغيب والترهيب ج1/ ص 306.


[8] رواه ابن خزيمة في صحيحه في كتاب (الإمامة في الصلاة)، الباب (177)، الحديث رقم (1689) ج3/ ص95. كما رواه ابن حبان في صحيحه برقم (2214) ج3/ ص 318، وعزاه الحافظ ابن حجر في (الفتح) إلى الإمام أحمد والطبراني، وقال: "وإسناد أحمد حسن، وله شاهد من حديث أبي مسعود عند أبي داود" ج2/ ص 350.


[9] الحمو: أقارب الزوج غير آبائه وأبنائه.


[10] رواه الإمام البخاري في صحيحه في كتاب (النكاح)، الباب (111)، الحديث رقم (5232) ج9/ ص330. ورواه الإمام مسلم في صحيحه في كتاب (السلام)، باب (تحريم الخلوة بالأجنبية والدخول عليها) ج 14/ ص 153.


[11] رواه البخاري في صحيحه في كتاب (النكاح)، الباب (111)، الحديث رقم (5233) ج9/ ص330-331. ورواه مسلم في صحيحه في كتاب (الحج)، باب (سفر المرأة مع محرم إلى حج أو غيره) ج9/ ص109-110.


[12] رواه الإمام أحمد في المسند ج3/ ص 446، ورواه الترمذي في سننه من حديث عمر رضي الله عنه في (أبوب الفتن)، باب (ما جاء في لزوم الجماعة) برقم (2254) ج3/ ص315، وقال: "حديث حسن صحيح غريب". ورواه الحاكم في المستدرك وقال: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين" ج1/ ص 198.


[13] رواه الإمام مسلم في صحيحه في كتاب (الآداب)، باب (نظر الفجأة) ج14/ ص138-139.


[14] رواه الإمام أحمد في المسند ج5/ ص353، 357. ورواه أبو داود في سننه في كتاب (النكاح)، باب (ما يؤمر به من غض البصر) ج2/ ص246، الحديث رقم (2149). ورواه الترمذي في سننه في (أبواب الاستئذان والآداب)، باب (ما جاء في نظرة الفجاءة) ج4/ ص191، الحديث رقم (2927)، وقال: هذا حديث حسن غريب". ورواه الحاكم في المستدرك، وقال: "حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه"، ج2/ ص212.


[15] رواه الإمام مسلم في صحيحه في كتاب (الحج)، باب (الحج عن العاجز لزمانة وهرم ونحوهما) ج9/ ص97.


[16] رواه الإمام أحمد في المسند ج6/ ص296. وأبو داود في سننه في كتاب (اللباس)، باب (في قوله عز وجل: وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن) ج4/ ص63-64، الحديث رقم (4112). والترمذي في سننه في (أبواب الاستئذان والآداب)، باب (ما جاء في احتجاب النساء من الرجال)، ج4/ ص191-192، الحديث رقم (2928)، وقال: "حديث حسن صحيح".


[17] رواه الإمام الشافعي في مسنده ص 127، ط الأولى 1400هـ-1980م، دار الكتب العلمية، بيروت – لبنان.



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
أختاه متى الإلتزام 2
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
Lycée rich :: منتدى المواد الدراسية :: التربية الإسلامية-
انتقل الى: