Lycée rich


 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  دخولدخول  

شاطر | 
 

 . ما العقلانيّة التّجريبيّة ؟

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
bensaad b l 6

avatar

المساهمات : 120
تاريخ التسجيل : 25/10/2007
العمر : 31
الموقع : http://www.talamed2007.tk

مُساهمةموضوع: . ما العقلانيّة التّجريبيّة ؟   السبت نوفمبر 03, 2007 1:08 pm

العقلانيّة العلميّة


العقلانيّة التّجريبيّة



1. ما العقلانيّة التّجريبيّة ؟





النّص/السّند: " الثّورة العلميّة الحديثة ". كويري.

( انظر النص )







الأطروحة: انّ العلم الحديث موقف رياضي إزاء العالم أحلّ الفضاء الهندسي المتجانس و المفتوح مكان الكوسموس القديم و المغلق.



الإشكالية: ما خصوصيّة العلم الحديث ؟ و ما طبيعة العلاقة التّي يقيمها مع ماضيه ؟



بنية النّص المنطقيّة:



1) ضبط الأطروحة.

2) تحديد مضمون و دلالة التّحوّل العلمي الحديث: الانتقال من:

- فكرة الكوسموس إلى فكرة عالم رياضي متجانس.

- و من التّناول الكيفي للطّبيعة إلى التّناول الكمّي لها.

3) التّخلّص إلى اعتبار هذا التّحوّل ثورة.

4) ضبط الدّلالة الإبستيمولوجيّة للثّورة العلميّة الحديثة.



تفكيك عناصر التّحليل:



1. سمات العلم الحديث.



2. الدّلالة الإبستيمولوجيّة للتّحوّل العلمي الحديث.







التّحليل:



1. سمات العلم الحديث:



¨ التّمييز بين النّشاط الفعلي و الموقف الذّهني و الفكري للعلم:



q النّشاط الفعلي للعلم:



نقصد به، هنا، المسيرة أو المسلكيّة التّي يلتزم بها العالم حتّى يكشف عن حقيقة الظّاهرة المدروسة.



انّه جهد يوصل إلى صياغة نظريّة علميّة محدّدة و قادرة على أن تفسّر الواقعة الطّبيعيّة.



و كويري، في هذا النّص، لا يتعرّض أبدا إلى المسيرة التّي يتّبعها الباحث في نشاطه العلمي، بقدر ما هو يقترح وصف " الموقف الذّهني و الفكري للعلم "



q دلالة الموقف الذّهني و الفكري للعلم:



انّ كلّ نشاط علمي ( فيزياء، كيمياء، علم فلك الخ...)، حسب كويري، مشروط برؤية فكريّة للعالم تسبق المسيرة العلميّة و تحدّدها في نفس الوقت. ف " الفكر ( عند كويري ) يفترض صورة أو بالأحرى تصوّرا للعالم".



و هذا ما يفسّر عزم الكاتب، في هذا النّص، على أن يفحص المبادئ العامّة و الموحّدة التّي تحكم نشاط العلم الحديث في مقاربته للواقع.



انّ الكاتب، في هذا النّص، لا يتحدّث عن علوم مخصوصة و محدّدة، بل هو يتّخذ كموضوع له " العلم " بصفة عامّة، أي من حيث هو موقف فكري و ذهني.



يتأسّس هذا التّناول الابستيمولوجي لكويري على " الاعتقاد في وحدة الفكر الإنساني " التّي تتجلّى في مواقف العلم إزاء الطّبيعة و العالم.



لكن، ما هي مميّزات هذا الموقف الفكري للعلم الحديث ؟ و ما هي معالمه ؟



¨ خصوصيّات الموقف العلمي الحديث:



q تدمير الكوسموس:



× التّصوّر الكوسمولوجي للفيزياء القديمة ( القبل غاليليّة ):



كان الفكر اليوناني يعتبر أنّ الكون مغلق و محكم النّظام. يقول الكاتب: " انّه عالم ذو بنية متناهية، عالم متفاضل التّرتيب و متمايز كيفيّا من الزّاوية الأنطولوجيّة ". فقد قامت الفيزياء الأرسطيّة القديمة بتقسيم العالم إلى جزئين: عالم ما تحت فلك القمر ( Monde sublinaire ) و هو عالم الكون و الفساد، و العالم السّماوي الخالد و الثّابت.



يتجلّى تمايز هذا العالم و تفاضله في أنّه ينظر إلى هذا العالم السّماوي العلوي على أنّه يمثّل الكمال الأنطولوجي ( الحركة في هذا العالم دائريّة، و هذه الحركة هي أسمى أنواع الحركة )، بينما يقع اعتبار العالم السّفلي على أنّه عالم التّغيّر و الصّيرورة و التّحوّل ( عالم الكون و الفساد ).



هو إذن، في نظر الفيزياء القديمة أقلّ قيمة من عالم الأجرام السّماويّة.



× التّحوّل الذّي فرضه العلم الحديث:



مع الثّورة الكوبرنيكيّة رفعت الأرض إلى السّماء و أصبحت لها خصائص النّجوم السّابحة في الفضاء. و بذلك شكّل عمل كوبرنيك، في تاريخ الفكر الغربي، مرحلة هامّة و حاسمة في نفس الوقت، إذ بفضلها، بالفعل، ستظهر الثّورة العلميّة في القرن 17 التّي ستعوّض عالم العصور الوسطى المغلق و المنظّم بعالم المحدثين المتجانس و اللاّمتناهي. فقد أثبت كوبرنيك أنّ:



1- الأجرام السّماويّة لا تدور حول مركز واحد.

2- مركز الأرض ليس مركز الكون لكن فقط مركز جاذبيّة و مدار القمر.

3- كلّ الأجرام تحوم حول الشّمس و بالتّالي فانّ الشّمس هي مركز الكون.

4- المسافة التّي تفصل الأرض عن الشّمس هي من الشّساعة بحيث تعتبر المسافة بين الأرض و القمر غير ذي بال.

5- انّ الحركات التّي تظهر في السّماء لا تأتي من حركة السّماء ذاتها، و انّما من الأرض التّي، كلّ يوم، تدور حول محورها.



و بذلك وقع الإقرار بوحدة الكون و انسجامه، فلم يعد هناك تفاضل و تمايز أنطولوجي بين أجزائه.



و قد أعلن غاليلي، حين لاحظ بفضل منظاره الفلكي بقع سوداء في الشّمس و جبال في القمر، أنّ هذا العالم الفوقي، الذّي كان يعتقد قبلا كاملا و خالدا، شبيه بعالمنا السّفلي و يخضع إلى نفس قوانينه.



فالقانون الذّي يحكم سقوط التّفاحة على الأرٍض، هو نفس القانون الذّي يحدّد حركة الأجرام و الكواكب السّابحة في الفضاء ( الجاذبيّة ).



و بالتّالي، لم يعد هناك فصل بين علم الفيزياء من جهة و علم الفلك من جهة أخرى. بل نحن اليوم نتحدّث عن علم الفيزياء الفلكيّة Astrophysique .



لكن، يوازي هذا التّحوّل في نظرة العلم إلى الكوسموس، اعتماد على الرّياضيّات في فهم الطّبيعة و تلك هي السّمة الثّانية للعلم الحديث.



q ترييض الطّبيعة:



تتجلّى في هندسة المكان Géomètrisation de l'espace ، و تتمثّل في اعتماد الفضاء الإقليدي المسطّح و المتجانس و اللاّمتناهي في فهم الحركة الطّبيعيّة. ففيزياء نيوتن تتناول ظاهرة الحركة بشكل رياضي و كمّي. فوقع استبدال العالم الكيفي المحسوس و المباشر ( الواقع كما نشاهده و كما نراه ) بعالم من الكمّيات و من المقادير الرّياضيّة التّي تنتظم في معادلات تعبّر عن قوانين طبيعيّة ( الإحالة إلى نصّ " الواقع العيني و الواقع الموضوعي " لبلانشي ).



مثال: توصّل نيوتن إلى الكشف عن أنّ مفهوم الكتلة La masse انّما يعني كمّية المادّة Quantité de matière. . و بهذا المفهوم، ينزع نيوتن من الأجسام التّي تدرسها الفيزياء كلّ الكيفيّات الغريبة عن كلّ فيزياء رياضيّة.



و بذلك تكون القوانين الفيزيائيّة مصاغة بصورة رياضيّة. و هذا ما يؤكّد قولة غاليلي الشّهيرة: " انّ الطّبيعة مكتوبة بلغة رياضيّة و حروفها هي المثلّثات، الدّوائر و أشكالا هندسيّة أخرى بدون وساطتها يستحيل فهم كلمة واحدة ".



هذه القولة لغاليلي قامت بإقصاء الطّبيعة القديمة المتألّفة من جواهر، أشكال و كيفيّات، و عوّضتها بطبيعة جديدة متكوّنة من ظواهر لها صبغة كمّية، و بذلك سيتغيّر معنى البحث العلمي. فالفيزياء الكمّية لم تعد لها أيّ صلة تربطها بفيزياء أرسطو الكيفيّة.



بدءا من القرن 17 يكفّ موضوع العلم عن أن يكون الكيف المدرك ليصبح الكمّ المقاس.



هكذا تتحوّل الظّاهرة، في معناها الحديث، إلى تجريد كمّي لا يترجم عن كلّ مميّزات الموجود. و بذلك تكتسب الظّاهرة قيمة جديدة. فلكي يفسّرها، لا يبحث العلم الجديد، كما على شاكلة العلم القديم، إلى إرجاعها إلى مبادئ ميتافيزيقيّة، بل تفترض فيها انسجاما داخليّا، فتفسّره بالتّالي باكتشاف قواعد هذا الانسجام التّي لن تكون الاّ قوانين مصاغة رياضيّا.







2. الدّلالة الإبستيمولوجيّة للتّحوّل العلمي الحديث:



يقول كويري في مؤلّفه " دراسات في تاريخ الفكر العلمي ": " لقد حاولت تحليل الثّورة العلميّة للقرن 16 بما هي تمثّل أصلا و نتيجة لتحوّل روحي عميق لم يقلب فحسب مضمون فكرنا بل

و كذلك أطره ".



تكمن الأهمّية الإبستيمولوجيّة لهذه الثّورة في أنّ ما تغيّر في العلم ليس جملة من الحقائق الجديدة التّي عوّضت أخرى قديمة، بل ما تغيّر هو طبيعة نظرتنا ذاتها للعالم. يقول كويري: " انّ ما كان على واضعي العلم الحديث، و منهم غاليلي أن يصنعوه ليس نقد بعض النّظريّات الخاطئة و مقاومتها بغية تصحيحها و استبدالها بنظريّات أفضل، بل كان عليهم أن يقوّضوا علما و أن يعوّضوه بآخر. لقد كان عليهم أن يجدّدوا بنية ذكائنا نفسه ".



و بذلك يتّضح أنّ العلم انّما نشأ من تقويض ماضيه اللاّعلمي، و ذلك على اعتقادنا الشّائع بتواصل تاريخ العلم و تراكميّته. فتاريخ العلم، كما يقول باشلار، هو " تاريخ قطائع إبستيمولوجيّة ".



مكاسب النّص:



§ التّأكيد على أنّ التّرييض صفة ملازمة للتّفكير العلمي الحديث.

§ إبراز المسيرة الثّوريّة التّي يتّسم بها تطوّر العلم عبر التّاريخ.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.talamed2007.tk
 
. ما العقلانيّة التّجريبيّة ؟
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
Lycée rich :: منتدى المواد الدراسية :: منتدى الفلسفة-
انتقل الى: