Lycée rich


 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  دخولدخول  

شاطر | 
 

 تتمة مدخل للفلسفة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
bensaad b l 6

avatar

المساهمات : 120
تاريخ التسجيل : 25/10/2007
العمر : 31
الموقع : http://www.talamed2007.tk

مُساهمةموضوع: تتمة مدخل للفلسفة   السبت نوفمبر 03, 2007 1:38 pm

***
ما معني إذن البحث عن الحقيقة ؟...
البحث عن الحقيقة – لنتكلم ببساطة شديدة – هو ذاته مشدود بين قطبين: ثمة من جهة وضعية شخصية و ثمة من جهة أخرى رؤية للوجود. فمن جهة ثمة شيء ما يجب علي أن أكشفه بنفسي, شيء لا أحد غيري له مهمة أن يكشفه. إن كان لوجودي معنى ولم يكن عبثيا، فإن لي موقعا في الوجود هو دعوة لأن أطرح سؤالا لا يمكن لأحد أن يطرحه عوضا عني. إن محدودية وضعي و معلوماتي و لقاءاتي ترسم بعد المنظور المتناهي لاستعدادي للحقيقة.
ومن جهة أخرى أن أبحث عن الحقيقة يعني أن أتطلع إلى أن أقول قولا صالحا للكل, قولا يرتفع على أساس وضعيتي إلى مقام القول الكلي, لا أريد أن أبتدع وأن أقول ما يحلو لي ولكن أريد أن أقول ما هو كائن. فمن صميم وضعيتي أتطلع إلىى أن أكون مرتبطا بالوجود. أن يتعقّل الوجود ذاته في نفسي، ذاك هو مرادي من الحقيقة. وهكذا فإن البحث عن الحقيقة مشدود بين " تناهي " تساؤلي و" انفتاح " الوجود.
بول ريكور : التاريخ و الحقيقة 54-55

<BLOCKQUOTE></BLOCKQUOTE>
***
على الفلسفة... أن تبرر وجودها. لكن هذا الأمر بالذات مستحيل إنها لن تستطيع أن تذكر لتبرير وجودها أي نوع من الفائدة يمكن أن تعطيها الحق في الوجود إنها لا يمكن أن تستند إلا على الدوافع التي تدفع كل إنسان إلى التفلسف إنها تعرف أنها تدافع عن قضية و خارجة عن كل الحسابات وأنها لا تخص الإنسان إلا من جهة كونه كذلك وأنها ستتواصل ما بقي بشر.
إنها لا تستطيع أن تحارب وإنها لا تستطيع أن تقدم البرهنة على نفسها إنها تستطيع فقط أن تنتشر, إنها لا تقاوم لما نتخلى عنها ولا تنتصر لما ننصت لها, إنها تحيا في منطقة الإجماع التي في أعماق الإنسانية تستطيع أن تربط كل إنسان بجميع الناس.
كارل يسبرس: مقدمة للفلسفة

<BLOCKQUOTE></BLOCKQUOTE>

***
لقد كنت أمكث طوال النهار وحيدا في غرفة دافئة أنظر أفكاري وكانت إحدى أوائلها أنني أميل إلى الاعتقاد بأنه كثيرا ما تكون الأعمال المؤلفة من عدة أجزاء والناجمة عن أيدي صناع مختلفين أقل اكتمالا من التي عمل فيها صانع واحد.
وهكذا فنحن نرى أن البناءات التي بدأها وأتمها مهندس واحد غالبا ما تكون أكثر حسنا وأجمل ترتيبا من التي حاول الكثيرون ترميمها مستعملين لذلك بعض الجدران القديمة التي قد تكون بنيت لأغراض أخرى.
وكذلك هذه المدن القديمة التي لم تكن في البداية قرى أصبحت بمرور الزمن مدنا كبيرة مضطربة الرسم عادة إذا قورنت بتلك المساحات المنظمة التي يرسمها أحد المهندسين على بعض السهول...
كما انه من المؤكد أن حالة الدين الحقيقي الذي وضع الإله الواحد تعاليمه لا بد أن تفوق ترتيبا كل الأخرى إلى حد لا يدع مجالا للمقارنة.
ولكي نعود إلى الحديث في شؤون البشر فإنني أعتقد أن مدينة إسبرتا إن كانت في الماضي مزدهرة جدا فلم يكن ذلك بسبب استقامة كل قانون من قوانينها... بل لأنها وضعت من طرف شخص واحد فجاءت ترمي كلها إلى هدف واحد.
وكذلك رأيت أن العلوم المدونة في الكتب أو على الأقل تلك التي لا تقدم إلا حججا احتمالية والتي لا براهين لها نظرا إلى أنها ألفت ثم تضخمت شيئا فشيئا بآراء أناس مختلفين...
وكذلك فقد رأيت أننا لمّا كنا أطفالا قبل أن نصبح رجالا ولأننا مسيرين خلال فترة طويلة من طرف أهوائنا ومربينا وقد كانوا في الأغلب متضادين وربما لا يمكن لأي منهما أن يدلنا دائما إلى ما هو أصلح فمن شبه المحال أن يكون لأحكامنا من الصفاء والمتانة ما كان يكون لها لو أننا تمتعنا منذ الولادة باستعمال تام لعقلنا ولم نسس قط إلا من طرفها.
مقالة في الطريقة ديكارت: ترجمة: عمر الشارني ص 47 / 48 / 49 / 50
***

الفلسفة والواقع
إن الفلاسفة.. ثمرة عصرهم وبيئتهم إذ في الأفكار الفلسفية تتجلى أدق طاقات الشعوب وأثمنها وأخفاها... والفلسفة ليست خارجة عن الواقع... وبما أن كل فلسفة حقيقية هي زبده زمانها فلا بد أن يحين الوقت الذي يكون فيه للفلسفة عقد مع واقع عصرها وعلاقات متبادلة بينها و بين هذا الواقع لا من الداخل فقط من حيث محتواها, بل وأيضا من الخارج من ناحية مظاهرها. وعندها لن تعود الفلسفة تضاربا بين المذاهب بل مجابهة للواقع أي فلسفة للعالم الحاضر... وإذا لم يهضم الأفراد المنعزلون الفلسفة الحديثة وكانوا ضحية لسوء هضم فلسفي فليس ذلك دليلا ضد الفلسفة كما أن الضرر الذي يلحق بعض المارين جراء انفجار آلة تسخين لا يعد دليلا ضد علم الميكانيكا.
كارل مــــــاركـــــس.

<BLOCKQUOTE></BLOCKQUOTE>

***
الإنسان حيوان ميتافيزيقي. ففي بدايات وعيه يبدو كائنا عقليا بلا جهد ولكن ذلك لن يدوم طويلا فمع أول تأمل ينتج الاندهاش الذي هو أب الميتافيزيقا... على هذا النحو يعني التفلسف القدرة على الاندهاش أمام الوقائع العادية وأمام ما هو يومي إنه التساؤل حول أكثر الأشياء عمومية وألفة... كلما كان الإنسان أقل عقلا كان الوجود أقل غرابة بالنسبة له والأشياء بالنسبة إليه تحمل في ذاتها الإجابة عن سؤال الكيف واللماذا وهو ما يرجع إلى أن ذهنه ما زال وفيا لطبيعته الأصلية إذ هو خزان الدوافع الموضوعية تحت تصرف إرادة مشدودة إلى العالم والطبيعة كجزء منها. الاندهاش الفلسفي الذي يحصل من الإحساس بهذه الثنائية إنما يقتضي وجود درجة راقية من العقل لدى الفرد على أن ذلك لا يمثل الشرط الوحيد وذلك لأن معرفة الأشياء والموت واعتبار الألم وبؤس الحياة هما اللذان يعطيان الدافع الأقوى للتفلسف والتفسير الميتافيزيقي للعالم. إذا ما كانت الحياة معروفة ودون ألم فإنه لا يمكن لأحد أن يتساءل لماذا يوجد العالم ؟ ولماذا له هذه الطبيعة المخصوصة ؟ ذلك أن كل الأشياء تصير مفهومة من تلقاء ذاتهــــــا.
شوبنهاور: العالم بما هو إرادة و تمثل / مميزات الفيلسوف

<BLOCKQUOTE></BLOCKQUOTE>

***
إن الشخصية أوالذات النبوية لكي تتأسس ينبغي أن تحقق نوعا من القطيعة مع العالم المحسوس, عالم الخطأ, عالم المصلحة والرغبة ومع كل العالم الذي يكون بالنسبة للحقيقة " الخالصة " و"الخالدة " عالم الظلمات. الانتقال من عالم الظلمات إلى عالم النور, ومن عالم الخطأ إلى عالم الصواب ومن عالم العبور والفناء إلى عالم الدوام والخلود, هذا الانتقال هو الذي يميز المسار الأخلاقي الذي يؤسس الذات النبوية كذات قادرة على قول الحقيقة, قادرة على رؤية الحقيقة... إن ما يميز الحقيقة النبوية هو أن النبي لا يمكن تصوره خارج وضعية الوسيط. فالنبي، تعريفا، لا يتكلم باسمه الخاص, إنه يعبر عن صوت آخر... الكلام الذي يعبر عنه هو كلام الله يخاطب الناس بخطاب إلهي. النبي إذا وسيط بين الله والإنسان.

يختلف الفيلسوف جوهريا عن النبي. الفيلسوف لا يتكلم باسم غيره بل يتكلم باسمه هو، لا يعلن ما ينبغي أن يكون, ولكن يفسر ما هو كائن بالفعل... لا يلجأ الفيلسوف إلى الغموض والرمزية كما هي رمزية النبي بل يتكلم بوضوح, كلامه يمكن أن يكون واضحا مباشرا.

ولكي تتأسس الذات كذات قادرة على قول الحقيقة الفلسفية ينبغي أن يكون الشخص يونانيا لا غريبا أجنبيا, رجلا لا امرأة, سيدا لا عبدا. الأجنبي والمرأة والعبد لا يمكن, بل لا يجوز أن يقولا الحقيقة الفلسفية... السياسي يقول الحقيقة هو أيضا وهو في ذلك مثله مثل النبي, لا يتكلم باسمه الخاص بل يتكلم باسم المدينة. وهو يختلف عن الفيلسوف لأنه لا يكتفي بتفسير ما هو كائن بالفعل بل يقول ما ينبغي أن يكون, أي الصالح العام الذي تكون به المدينة ونظامها... يظهر الأستاذ أو الملقن كشخص يقول الحقيقة, هذا الشخص قد يكون فيلسوفا محترفا, أو حرفيا, أو صانعا أو موسيقيا... يملك معارف وأفكارا مرتبطة بممارسات وتمارين وله القدرة على أن يعلمها للآخرين... وهو في غير حاجة إلى الشجاعة ليقول الحقيقة بل على العكس من ذلك, قد يربطه مع من يسمعه روابط المعرفة المشتركة, روابط الإرث والتقاليد روابط تؤدي إلي الإعجاب أو الصداقة
أربع شخصيات: النبي, السياسي, الفيلسوف والحكيم تجتمع في شخص سقراط.
ميشال فوكو : أركيولوجيا المعرفة

<BLOCKQUOTE></BLOCKQUOTE>

***
الشك
العلامة الحقيقية للإرادة والسمة الأساسية لهذا التطور المكتمل الذي يؤهل الإنسان ليتأمل العالم من حوله وليكون جديرا بالسيادة والاستقلالية هي إمكانية الشك. أليس من المدهش أن نميز الإنسان المستنير والمثقف حقا بأحكام تجعله عرضة للشك ويعترف بجهله لا أن نميزه من خلال تلك الأحكام التي قد تبدو يقينية لا شك فيها. إن الجاهل نادرا ما يشك, والغبي يشك بدرجة أقل منه أما المجنون فلا يشك على الإطلاق. إن العالم سيكون مختلفا جدا على ما هو عليه لو أتقن أغلبية البشر ممارسة الشك. في هذه الحالة لن يكون البشر عبيدا لعاداتهم ولأحكامهم المسبقة التي يفرون إليها في أغلب الأحيان.... اليقين لا يمكن أن يكون مطلقا, إنه، وهذا ما وقع نسيانه، فعل وحالة إنسانية. ليس الفعل والحالة التي من خلالها يفهم الإنسان مباشرة ما لا يمكن معرفته مباشرة والمقصود بذلك الوقائع والقوانين..... لا وجود ليقين هناك فقط أناس على يقين.
شارل رونوفي: محاولة ثانية في النقد العام ص 365 /366

***
الفلسفة و العلم
تحت رعاية الرياضيات صار من المناسب التحقق من الأسباب التي تشرف على تكرر الظواهر. إن المعرفة العقلانية لقوانينها يجب أن تعطي للإنسان القدرة على إثارتها على هواه أو على معارضتها وفق المصلحة التي يجدها في ذلك. إن الطبيعة المفرغة من أسرارها تصبح لعبة ميكانيكية بين أيدي الناس فالمهم هو أن يصبح هؤلاء " سادة الطبيعة و ملاكها "... إن تكريس النموذج الرياضي من أجل فهم معطيات الطبيعة يقوض الشعور الشعري المرتبط بها لقد قطع التحالف بالسم السيطرة فالمعرفة يجب أن تكون مفيدة عقلانية مجردة من المشاعر ومنتجة لما هو فعال اجتماعيا... إن حركة الفكر الذي يسعى لاختزال مجموع حركات العالم أو اضطرابات الوضع البشري في مجموعة من القوانين الموضوعية وفي تكرارات يمكن التنبؤ بها أخذت بالانطلاق و لن تكف عن ممارسة تأثيرها.
دافيد لوبوتون أنتربلوجيا الجسد و الحداثة

<BLOCKQUOTE></BLOCKQUOTE>

***
التقدم التقني
قدم المنهج العلمي الذي مكننا من السيطرة على الطبيعة بفعالية متزايدة مفاهيم محضة و لكنه قدم أيضا مجموع الأدوات التي سهلت سيطرة الإنسان على الإنسان على نحو مطرد الفعالية من خلال السيطرة على الطبيعة فلقد أصبح العقل النظري رغم كونه يبقى محضا ومحايدا خادما للعقل العملي ولقد كان هذا الترابط مفيدا لكليهما أما اليوم فما تزال السيطرة قائمة وازدادت توسعا بفضل التكنلوجيا بما هي تبرر توسع السلطة السياسية واستيعابها لكل مجالات الثقافة.
إن التكنلوجيا في هذا العالم تعقلن أيضا افتقار الإنسان للحرية وتقيم البرهان على أنه يستحيل تقنيا أن يكون الإنسان سيدا على نفسه و أن يحدد نمط حياته الخاصة وبالفعل فإن نقص الحرية لا يبدو واقعة لا عقلانية أو واقعة ذات صبغة سياسية وإنما يعبر بالأحرى عن أن الإنسان خاضع لجهاز تقني يزيد من رغد الحياة ويزيد من إنتاجية العمل. إن العقلانية التكنولوجية لا تضع مشروعية السيطرة موضع اتهام وإنما هي بالأحرى تحميها وأفق العقل الأداتي ينفتح على مجتمع كلياني عقلاني لقد اتخذت حركية التقدم التقني عل الدوام محتوى سياسيا ولقد أصبح لوغوس التقنية لوغوس العبودية المستديمة وقد كان في الإمكان أن تكون قوة التكنلوجيا قوة محررة بتحويل الأشياء إلى أدوات و لكنها أصبحت عقبة في وجه التحرر بتحويلها البشر إلى أدوات.
هربرت ماركيز: الإنسان ذو البعد الواحد

<BLOCKQUOTE></BLOCKQUOTE>

***
" نشهد منذ بداية العصر الحديث تطورا لا مثيل له من قبل في المعارف التي تكوّن العلم والتي تتبنى علنا صفة العلم. ونقصد بالعلم هنا معرفة تكون صارمة وموضوعيّة وغير قابلة للشك وصادقة. و تتميز هذه المعرفة العلميّة عن كلّ الأشكال التقريبيّة، بل المشكوك فيها من المعرفة والمعتقدات والخرافات الّتي سبقتها، بقوة بداهاتها وبراهينها وحججها و بالنّتائج المذهلة التي توصّلت إليها، وهي نتائج قلبت وجه الأرض رأسا على عقب. ولكن من المؤسف أن هذا الانقلاب قد شمل الإنسان ذاته فإذا كانت المعرفة، الّتي هي فهم متزايد للكون، مكسبا لا شك فيه، فلماذا اقترنت هذه المعرفة بانهيار كل ّالقيم الأخرى، وهو انهيار خطر لدرجة أنه يهدد وجودنا نفسه. ففي حين أن كلّ منتجات حضارات الماضي كانت مقترنة صعودا ونزولا وكأنها على توافق تام، شبيهة في ذلك بتعاقب الموج، ها نحن نشاهد قبالتنا ما لا أحد شاهده من قبل: الانفجار العلمي وقد اقترن بإفلاس الإنسان: هذه هي الوحشية الجديدة، وهي وحشية قد لا نتمكن هذه المرّة من تخطيها."
ميشال هنري " الوحشيّة "

<BLOCKQUOTE></BLOCKQUOTE>

***
العقل التجريبي ليس من طبيعة الإنسان, يجب أن نميز بين التجريبي والعقلاني وغيره من أساليب التفكير, فالمناهج التجريبية لا تستثمر فقط في مجالاتها التقليدية ( الظواهر الفيزيائية و البيولوجية ), ولا تستعمل فقط في المجالات الإنسانية المستحدثة ( علوم الإنسان ), ولكن أيضا في عديد المجالات الحياتية: حقول الممارسة اليومية, التطبيقات الهندسية, البدائل والأطروحات الأخلاقية والسياسية حتى إن الحديث عن فلسفة تجريبية بات مشروعا اليوم و رغم نزوع هذا المنهج لإعلان سيادته على أغلب مجالات التفكير والعمل فإنه ما زال يفتقد من حيث نتائجه لليقينية, وتطبيقاته الواقعية تجرنا إلى استخلاص طبيعة الخطأ والاتفاقية التي تؤسسه . ومن هنا فالخاصية المميزة للباحث العلمي الأصيل هي الاندهاش إذ عليه أن يتساءل حول مدى صحة الإجابات المقبولة والحلول المتوفرة علميا . لكن النقد لا يكون نقدا إلا إذا كان مؤسسا . فإن كان تفسير ما مقبولا عند الأقدمين , فإن الدهشة وتحديدا وازع إبداع حقيقة جديدة يمثل ماهية وجوهر المعرفة العلمية .

يجب أن نعي بأن المباحث التجريبية , وإن كانت نورنا الأوكد لمعرفة الحقيقة الواقعية فإنها لا تقدر على الإجابة إلا على جزء محدود من التساؤلات الإنسانية ففي هذا العالم المعطى , يعيد العلم زرع شبكات نظامية تتحول بدورها إلى مستنقعات للجهل والخطأ للألم واليأس . فالعقل التجريبي يحوي داخله مشروعية حضور المبحث الميتافيزيقي و حضور القيم الأخلاقية والدينية , إنه يؤكد مطلب بول إلوارد :" اتركوني إذن أحكم حول ما قد يساعدني على الحياة ... "
جان فوراستييه شروط العقل العـلمي ص 250 /251

<BLOCKQUOTE></BLOCKQUOTE>
***
العلم والقيم
خلال ثلاثة قرون احتل العلم القائم على مبدأ الموضوعية مكانة في المجتمع , هذا في مجال العمل لا حياة النفوس و قد بنيت المجتمعات الحديثة على العلم وهي مدينة له بالثروة والقوة والقناعة بأن ثروات وقوى أكبر من ذلك بكثير ستكون غدا في متناول الإنسان إذ هو أرادها ولكن كما أن الاختيار الأول في التطور البيولوجي لنوع من الأنواع قد يقحم مستقبل ذرية كلها في طريق معينة وكذلك الأمر في اختيار الممارسة العلمية اللاواعية في الأصل إذ أنها قد ساقت التطور الثقافي في طريق ذات اتجاه واحد وتلك طريق كانت التقدمية العلمية في القرن التاسع عشر ترى أنها ستنفتح حتما على ازدهار عظيم للإنسانية على حين أننا نرى اليوم هوة الظلمات وحفرا أمام أعيننا ... إن العلم يعتدي على القيم لا بصورة مباشرة إذ أنه ليس حكما فيها وعليه أن يجهلها ولكن بصورة غير مباشرة حيث أنه يهدم كل الأنطلوجيات الخرافية التي تقيم عليها التقاليد الإحيائية من شعوب استراليا إلى الجدليين الماديين صرح القيم والأخلاق والواجبات والحقوق والمحرمات... وعندئذ الإنسان الحديث أو بالأحرى يقف ضد العلم الذي يفسر الآن قدرته على التخريب لا تخريب الأجسام بل تخريب النفس ذاتها .
جاك مـــــــــونو : المصادفة و الضرورة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.talamed2007.tk
 
تتمة مدخل للفلسفة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
Lycée rich :: منتدى المواد الدراسية :: منتدى الفلسفة-
انتقل الى: